السيد عبد الله شبر
31
الأخلاق
النداء ، فان وجدته مملوءا بالفرح والاستبشار مشحونا بالرغبة إلى الابتدار فاعلم أنه يأتيك النداء بالبشرى والفوز يوم القضاء ، ولذلك قال ( ص ) : « أرحنا يا بلال » أي ارحنا بها وبالنداء إليها إذ كانت قرة عينه فيها - انتهى . وقال الشهيد الثاني ( ره ) : واعتبر بفصول الأذان وكلماته كيف افتتحت باللّه واختتمت باللّه ، واعتبر بذلك ، ان اللّه جل جلاله هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، ووطن قلبك بتعظيمه وتكبيره عند سماع التكبير ، واستحقر الدنيا وما فيها لئلا تكون كاذبا في تكبيرك ، وانف عن خاطرك كل معبود سواء بسماع التهليل ، وأحضر النبي ( ص ) وتأدب بين يديه ، وأشهد له بالرسالة مخلصا ، وصل عليه وآله ، وحرك نفسك واسع بقلبك وقالبك عند الدعاء إلى الصلاة ، وما يوجب الفلاح ، وما هو خير الأعمال وأفضلها ، وجدد عهدك بعد ذلك بتكبير اللّه وتعظيمه ، واختمه بذكره كما افتتحت به ، واجعل مبدئك منه وعودك إليه وقوامك به ، واعتمادك على حوله وقوته ، فإنه لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم . الفصل العاشر في الوقت قال الشهيد الثاني : استحضر عند دخوله انه ميقات جعله اللّه لك ، لتقوم فيه بخدمته ، وتتأهل للسؤال في حضرته والفوز بطاعته ، وليظهر على قلبك السرور وعلى وجهك البهجة عند دخوله ، لكونه سببا لقربك ووسيلة إلى فوزك ، واستعد له بالطهارة والنظافة ولبس الثياب الصالحة للمناجاة ، كما تتأهب عند القدوم على ملك من ملوك الدنيا ، وتلقاه بالوقار والسكينة